الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
24
موضح القوانين
( عدم صحة سلب المعنى الحقيقي موقوف على معرفة المعنى الحقيقي ) فعدم صحة سلب المعنى الحقيقي للانسان عن الناطق موقوف على معرفة المعنى الحقيقي للانسان إذ لو لم يعرف معناه الحقيقي فمن اين يعلم عدم صحة سلبه عن الناطق واما التوقف الثاني فلان معرفة المعنى الحقيقي للانسان موقوف على عدم صحة السلب إذا الفرض انه علامة الحقيقة وبالجملة ( فلو توقف معرفة المعنى الحقيقي ) للانسان ( على عدم صحة سلب المعنى الحقيقي ) للانسان [ في لزوم الدور المضمر والمصرح : ] ( لزم الدور هكذا قيل والحق ان الدور فيه أيضا مضمر ) بثلاث قضايا بينها ثلاثة توقف الأول قوله ( لان معرفة كون الانسان حقيقة في البليد موقوف على عدم صحة سلب المعاني الحقيقية للانسان عنه « بليد » ) فلو فرض له عشرة معان ثم استعمل في البليد فكونه حقيقة فيه موقوف على عدم سلب المعاني العشرة عنه إذ لو سلب جميعها أو بعضها يكون البليد مجازا الثاني قوله ( وعدم صحة سلب المعاني ) العشرة ( الحقيقية للانسان عنه « بليد » موقوف على ) ان لا يكون الزكي من جملة المعاني العشرة كما قال ( عدم معني حقيقي للانسان يجوز سلبه عن البليد . كالكامل في الانسانية ) اى الزكي مثلا إذ لو فرض كونه من جملة العشرة فيصح سلب الانسان بهذا المعنى عن البليد فيكون الانسان مجازا فيه والثالث قوله ( ومعرفة عدم هذا المعنى ) اى العلم بان الانسان ليس من معانية الزكي ( موقوف على معرفة ) القضية الأولى اى ( كون الانسان حقيقة في البليد ) فحصل الدور قوله ( نعم ) غرضه ره الجواب عن الدورين المضمرين وهذا الجواب سيأتي تفصيله وذكره هنا اجمالا وقال ( لو قلنا إن قولنا عدم صحة سلب الحقائق علامة الحقيقة ) ليس بسالبة تفصيله وذكره هنا اجمالا وقال ( لو قلنا إن قولنا عدم صحة سلب الحقائق علامة الحقيقة ) ليس بسالبة كلية بل ( سالبة جزئية كما هو الظاهر ) وسيأتي وجهه ( فلا يحتاج إلى اضمار الدور ) وحاصله ان علامة الحقيقة ليس عدم سلب جميع المعاني بل يكفى عدم سلب بعضها فإذا لم يسلب الانسان بمعنى الناطق عن البليد يثبت انه حقيقة فيه وان سلب سائر معانيه ( لكنه لا يثبت الا الحقيقة في الجملة وبالنسبة ) فعدم سلب الانسان بمعنى الناطق يثبت اجمالا ان البليد حقيقة بالنسبة إلى الناطق واما بالنسبة إلى ساير معاني الانسان فلا ( كما سنذكره ) مفصلا ( وعلى هذا ) اى كما يكفى في اثبات الحقيقة السالبة الجزئية كذلك يكفى في اثبات المجاز الموجبة الجزئية اي سلب بعض المعاني وح ( فلم لم يكتفوا في ) اثبات ( جانب المجاز أيضا بالموجبة الجزئية و ) لم لم ( يقولوا ان صحة سلب بعض الحقائق علامة للمجاز في الجملة وبالنسبة ) فبسلب العين بمعنى الذهب مثلا عن الربيئة يثبت ان الربيئة مجاز بالنسبة إلى الذهب سواء كان بالنسبة إلى ساير معاني العين أيضا مجازا أو لا ( وقد أجاب عنه ) اى عن دور صحة السلب ( بعضهم بان المراد ) من صحة السلب ( انا إذا علمنا الحقيقي للفظ ومعناه المجازى ) اى علمنا مثلا ان البدر حقيقة في القمر ومجاز في حسن الوجه فقال